إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

294

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )

وَالتَّقْبِيحِ ( 1 ) ، وَالْقَوْلِ بِإِنْكَارِ خَبَرِ الِوَاحِدِ ( 2 ) ، وَإِنْكَارِ الْإِجْمَاعِ ( 3 ) ، وَإِنْكَارِ ( 4 ) تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ( 5 ) ، وَالْقَوْلِ بِالْإِمَامِ الْمَعْصُومِ ( 6 ) ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . فَإِذَا فُرِضَتْ إِضَافِيَّةً ، فَمَعْنَى الْإِضَافِيَّةِ أَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ مِنْ وَجْهٍ ، وَرَأْيٍ مُجَرَّدٍ مِنْ وَجْهٍ ، إِذْ يَدْخُلُهَا مِنْ جِهَةِ الْمُخْتَرِعِ رَأْيٌ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهَا ( 7 ) ، فَلَمْ تُنَافِ الْأَدِلَّةَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ . هَذَا وَإِنْ كَانَتْ تَجْرِي مَجْرَى الحقيقية ( 8 ) ، وَلَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ ( 9 ) . وَبِحَسَبِ ذَلِكَ الِاخْتِلَافِ يَخْتَلِفُ الْوِزْرُ . ومثاله جعل المصاحف في المساجد ( 10 ) للقراءة ( 11 ) ( إثر ( 12 ) صلاة ( 13 ) الصبح ) ( 14 ) . قَالَ مَالِكٌ : ( أَوَّلُ مَنْ جَعَلَ مُصْحَفًا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ ) ( 15 ) . يُرِيدُ ( أَنَّهُ ) ( 16 ) أَوَّلُ مَنْ رَتَّبَ الْقِرَاءَةَ فِي الْمُصْحَفِ إِثْرَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي المسجد .

--> ( 1 ) تقدم الكلام على هذه المسألة ( ص 213 ) . ( 2 ) تقدم الكلام على هذه المسألة ( ص 208 ) . ( 3 ) الذين أنكروا حجية الإجماع هم الخوارج والشيعة والنظام . انظر : نزهة الخاطر شرح روضة الناظر ( 1 / 276 ) ، أصول الفقه الإسلامي للزحيلي ( 1 / 539 ) . ( 4 ) في ( م ) و ( غ ) : " أو إنكار " . ( 5 ) وهم الذين يستحلون الخمر ويسمونها بغير اسمها ، وسيتكلم المؤلف عن هذه البدعة في الباب السابع ( 2 / 87 - 89 ) . ( 6 ) وهو قول الشيعة الإمامية كما تقدم . ( 7 ) وذلك كالعبادات المشروعة التي يدخل المبتدع فيها رأيه ، فيغير من كيفياتها أو أحوالها أو تفصيلاتها لما لم يقم عليه دليل . ( 8 ) أي في أنها بدعة محرمة . ( 9 ) وذلك في الباب الخامس ، حيث جعله المؤلف في هذا الموضوع ( 1 / 286 ) . ( 10 ) في ( م ) و ( غ ) : " المسجد " . ( 11 ) في ( غ ) : " للقراءة فيها " . ( 12 ) في ( ط ) : " آخر " . وساقطة من ( غ ) . ( 13 ) في ( م ) : " صلاة فيها " . ( 14 ) ما بين المعكوفين ساقط من ( ت ) ، ومثبت في هامشها على أنه نسخة أخرى ، ونص نسخة ( خ ) " للقراءة إثر صلاة الصبح بدعة " . ( 15 ) عزاه إلى مالك الإمام الطرطوشي في الحوادث والبدع ( ص 300 ) . ( 16 ) في جميع النسخ " أن " ، وفي ( ط ) : " أنه " ، وبها تستقيم العبارة . وهي ساقطة من ( غ ) و ( ر ) .